التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتصل بنا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفحسة والسلتة .. من مطاعم النار

لدي العديد من الاصدقاء من اليمن السعيد .. وقد تعلمت منهم العديد من التقاليد والعادات ، فهم كعادة العرب كرماء ، وطيبون كعادتهم ، وقد دعاني أكثر من صديق إلى مطاعمهم الساخنة (مطاعم النار) لتناول وجبات دسمة تتطائر منها الحمم الحرارية، حتى أنني بت أعشق أنواعاً من الأطعمة اليمنية (الساخنة) أبرزها الفحسة ، وهي وجبة ساخنة تتطاير منها الشرر ، ولكن هذه الحرارة لا تستطيع أن تقاوم أو تصمد أمام لهفة النفس ، فأنت تلقفها وتترك أعمدة الدخان تفوح من الآنية الفخارية التراثية. وأخيراً تمكنت من توقيع اتفاق (جنتلمان) مع صديقي الذبحاني ، بأن يطلب من عائلته تعليم عائلتي فنون صناعة الفحسة ، مقابل أن تعلم عائلتي لها صناعة (الكمونية ، وملاح التقلية ، والفول المصلح) ، لاحظ وجبة واحدة مقابل ثلاثة وجبات ، ولكن سأحاول توسيع هذا الإتفاق ليشمل تعليم السلتة أيضاً.

ابن زيدون .. وداع ولادة أم الأندلس

كلما بحثت أو قرأت عن كرة القدم الإسبانية وعن فريق اشبيلية وريال مدريد وبرشلونة يتبادر إلى ذهني تاريخ الأندلس وغرناطة وقرطبة ، كما يتبادر إلى ذهني الشاعر ابن زيدون ورائعته ( أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا ) .. التي كان يودع فيها عشيقته ولادة. .. فأتوقف عن البحث وأردد مقطع من القصيدة التي كنت قد حفظتها كاملة أثناء الدراسة. *** بنتم وبنا فما ابتلت جوانحنا شوقا إليكم ولا جفت مآقينا نكاد حين تناجيكم ضمائرنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا حالت لفقدكم أيامنا فغدت سودا وكانت بكم بيضا ليالينا *** ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا من لو على البعد حيا كان يحيينا عليك مني سلام الله ما بقيت صبابة منك تخفيها فتخفينا ــ ـــ ــ وأمس قررت أن ألجأ إلى صديقي .. (جوجل ) وأسأله عن الأندلس وأين ذهب أثر فرسانها .. ومسلميها بعد 800 عام من السيطرة الإسلامية عليها ولم يبق منها سوى رائعة ابن زيدون التي يبكي فيها وداع عشيقته وربما وداع الأندلس.ا

عدل الخليفة عمر بن عبدالعزيز

عاد سيدنا عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه - يومًا إلى داره بعد صلاة العِشاء، ولمح بناته الصغار، فسلَّم عليهنَّ كعادته، وبدلاً من أن يسارعْنَ نحوه بالتحيَّة كعادتهنَّ، رُحْنَ يتبادَرْنَ البابَ ويُغَطِّينَ أفْوَاهَهُنَّ بأَكُفِّهِنَّ، فسأل: ما شأنهُنَّ؟ فأُجِيب بأنه لم يكن لديهِنَّ ما يَتَعَشَّيْنَ به سوى عدس وبصل، فَكَرِهْنَ أن يُشَمَّ مِن أفَوَاهِهِنَّ ريحُ البصل، فتحاشَيْنَه لهذا، فبكى أمير المؤمنين، وقال يخاطِبُهُنَّ: يا بناتي، ما ينفعُكُنَّ أن تَعِشْنَ الألوان والأطايب، ثم يُذهَبُ بأبيكُنَّ إلى النار. بل في يوم من أيام العيد جاءت بناتُ عمر بن عبدالعزيز، وقُلْنَ له: يا أمير المؤمنين، العيد غدًا، وليس عندنا ثياب جديدة نَلْبَسُها - بناته يوم العيد لا يَجِدْنَ ثيابًا يَلْبَسْنَها - فماذا كان ردُّ أمير المؤمنين عليهِنَّ؟ - نظر إليهنَّ، وقال :يا بناتي، ليس العيد من لبس الجديد، إنما العيد لمن خاف يوم الوعيد! وعندما وصل نبأُ موتِ الخليفة "عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه - إلى إمبراطور الروم الذي كان خَصمًا عنيدًا لدولة الإسلام، بكى بكاءً شديدًا أذهل حاشيته، فسألوه عن ذلك، فأجابهم...