فبراير 22، 2007

الموت في لوحات ...ا

شعر أمل دنقل
مصفوفة حقائبي على رفوف الذاكرة
و السفر الطويل ..
يبدأ دون أن تسير القاطرة !
رسائلي للشمس ..
تعود دون أن تمسّ !
رسائلي للأرض ..
تردّ دون أن تفضّ !
يميل ظلّي في الغروب دون أن أميل !
و ها أنا في مقعدي القانط .
وريقة .. و ريقة .. يسقط عمري من نتيجة الحائط
و الورق الساقط
يطفو على بحيرة الذكرى ، فتلتوي دوائرا
و تختفي .. دائرة .. فدائرة !

فبراير 19، 2007

هذا يحدث في أفريقيا فقط

إذا زرت تشاد أو أفريقيا الوسطى أو أي من الدول التي استعمرتها فرنسا سابقاً .. ستشاهد أول ما تشاهد عربات يجرها البشر .. لا الخيول أو الحمير أو البغال على الرغم من وجود الأنواع الثلاث من الحيوانات المذكورة في العديد من تلك الدول.وستشاهد إنساناً يجر برميلاً كبيراً من المياه سعة 48 جالوناً على عجلات متحركة ويقف إلى جوار منزلك ليصب عليك المياه ، بل يتجول من منزل إلى آخر ، ليفرغ حمولته من المياه ، وهي المهمة التي تقوم بها عادة الخيول والحمير والبغال في معظم بلدان العالم.وأكيد لو كنت ضيفاً على هذه البلدان ، ستبادر بالسؤال ، لماذا لا تجر الخيول والحمير والبغال هذه العربات ؟؟ أليس هو السائد في معظم دول العالم الثالث والنامي أيضاً والمتقدم في بعضها ؟؟ ، فيأتيك الجواب سريعاً إن القوانين الفرنسية لا تسمح بأستخدام هذه الحيوانات في هذه المهن ، حسب قوانين الرفق بالحيوان ، الآن علمت لماذا يستخدم البشر في جر العربات المسماة (بالكارو) هناك ، يعني الإنسان يجر براميل المياه وغيرها على ظهره تكريماً للحمير ..على الرغم من الله قال انه خلق الحمير والبغال والخيول لإراحة الشعوب الفقيرة وقد ذكر في محكم تنزيله { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون } ، في آية أخري [ وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم] .. عجباً للمستعمرين ، خرجوا بأجسادهم ، وبقوا بأفعالهم.

فبراير 14، 2007

قنوات الشعوذة .. دجل على الهواء مباشرة

انتقل الدجل والشعوذة من الغرف المغلقة إلى الفضائيات ثم تطورت كالبرامج الحوارية لتبث على الهواء مباشرة، وتقدم التعاويذ والتمائم لزبائنها، يكون الأمر مقنعاً إذا كان العلاج بالآيات القرآنية والرقية الشرعية، ولكن الغريب أن الدجالين يتحدثون عن كلمة (السر) التي يمتلكونها .. تماماً مثلما كان يحدث في القرون الوسطى، على طريقة توزيع صكوك الغفران.

شعرت بالدهشة وأنا أتابع برنامجاً "دجلياً" في إحدى القنوات الفضائية التي كانت تستضيف أحد كبار المشعوذين الذي كان يحاول إقناع مشاهديه بالقول (أنني لم ارتكب كبيرة ولا صغيرة في حياتي ) .. وأن (السر جاءني وعمري عشرة سنوات) .. ولكن انفضح أمر الشيخ عندما تلقى مكالمة من امرأة تطلب منه الجمع بين ابنته وزوجه الذي ينفر منه ..

 (فبدأ الشيخ بالحديث عن أن السر أخبره بأنه لا يرى جدوى من جمع الزوجين، ما دام حياتهم كلها محاكم وشكاوي) .. ولكن فاجأته أم البنت (ولكن هما حتى الآن لم يكملا زواجهما، فقط كتبا الكتاب أو إجراءات عقد التملك فقط) .. فعاد الشيخ (إذن أنا لا أرى جدوى في إكمال ذلك ) .. غريب أمر الدجالين الفضائيين.

 


فبراير 10، 2007

توغل فيّ أكثر .. وأعد قراءتي

شعر :هالة عبدالله خليل
***
توغّل فيّ أكثر .. وأعد قراءتي
آهـ يا وحدي
ووحدي هنا
أسفل الجدار
أمتشق ملامحك المتعبة
أحفر السؤال
علني أستطيع
فك طلسمة الوصول
إلى حيز يجيز لي التسكع
على ضفاف عينيك
تحيلني طقوس القبيلة
إلى رماد
وأنت ..
تشهد إحتراقي
وإنزوائي
على قصيدة مصلوبة
أسفل الحلق
وكل القصائد نوارس
تستلذ طعم الإحتراق
على ساحليك.
وأنت ..
تصعد أعلى أدراج دمي
تنتزعني من سطوتي على الأشياء
تحرث في الخلايا بساتين ضعفي
تدس في روحي شهيق المطر
تبلل إنحيازي إليك
آهـ .. يا هذا الولد المبعثر في دمي
لملم بقاياك عني
وأرحل إلى كل الجهات التي
زكتك للبنفسج
وأهدتني الرحيل
فالعشق أغنية تزامل الريح
على رصيف إحتمال أنني
أشغل حيزاً في خارطة الحلم الغياب
والضباب . إتضاح الرؤى
في الطرقات المسيجة بصهيل الخوف
الذي أبقاه الأمل
ورسمت حوافره
ملامح إختلال اللغة البنفسج
وكل العصافير التي رشحتك إلهاً
على كل المسافات المبعثرة في الدواخل
هي نفسها العصافير التي
رشحتني عذراء للنيل في كل المواسم
إذن لملم بقاياك عني
وارحل إلى كل الجهات التي
زكتك للبنفسج واهدتني الرحيل
فها أنا الآن أخلع سترة الموت القديم
وأتهيأ لموت جديد
ليتهتك نسيج الحلم الجميل
بين أصابعي
هكذا …