فبراير 18، 2015

ظلال الأبنوس .. 10 سنوات من التدوين

أهنئ قراء ظلال الأبنوس.. وكل الذين تفيئوا بالظلال بمرور 10 سنوات على مسيرة التدوين .. وقبل كل شيء أحمد الله تعالى على توفيقه في مواصلة المسيرة لعقد كامل دون توقف.
ـ أن تقدم شيئاً ومادة متميزة للقراء ليس بالأمر السهل .. على الرغم من أن بعض المدونين ينشرون الغث والسمين فقط لزيادة الكم وليس الكيف، فتدوينة واحدة ومتميزة ودسمة للقراء في كل أسبوع أفضل من تدوينة (أي كلام) يومياً .. اعتقد أن النوع ودسامة المحتوى هما الأفضل وليس الكم.
ـ خلال تلك المسيرة نلت عضوية رابطة المدونين العالميين  ولا زلت أتلقى سنوياً دعوة للمشاركة في تقديم مقترح بموضوع (اليوم العالمي للمدونين) وكذلك المشاركة بتدوينة بهذه المناسبة السنوية التي تصادف منتصف أكتوبر من كل عام.
ـ خلال المسيرة فزت أكثر من مرة ضمن أفضل مدونة شهرية لشبكات ومجموعات عربية ترصد أفضل محتوى للمدونات يومياً وشهرياً.. إضافة إلى موقعي (دوّن) و(التدوين) اللذين يقومان بجهود كبيرة لنشر محتوى الأعضاء.
ـ أكثر العقبات كانت فنية .. وأذكر يوم سُرقت مني كلمة السر وبدأت أراسل شركة جوجل لشهر كامل حتى تمكنت من استرداد المدونة وكدت أبكي بدموعي .. ولكن الجهاز الفني في جوجل أسعفني بعد مراسلات مطولة.
ـ خلال هذه المسيرة الظافرة لم أكتب شيئاً غير لائق أو غير أخلاقي أو مناف لتقاليد المجتمع.. ولم أتعرض بالسباب والشتم لشخص أو أي جهة اعتبارية لأن المدونة ثقافية ورياضية فحسب.
ـ يجب أن يعترف المدونون وأنا واحد منهم أن شبكات التواصل الإجتماعي (تويتر، وفيس بوك، انستغرام ...) سرقت منهم العديد من القراء ولم يكن الوضع كما كان سائداً في الماضي .. وأدعو الجميع إلى تجويد الأداء وتنويع المحتوى بما يواكب التنافس الحاد على شبكة الإنترنت.

بقايا مروءة .. عزيز تعرض للنصب والاحتيال

بعض الأحداث اليومية في عالمنا اليوم وبعض جنون الانترنت يجعلنا نختبر مروءتنا .. بل بعض مروءتنا التي تآكلت بفعل صفعات الحياة اليومية ولم تتبق منها إلا قصص مثل (كان والدي وكان جدي رحمه الله).
دكتور لديه معزة خاصة لي .. تعلمنا على يديه أثناء الدراسة الجامعية وحفنا بلطفه وبساطته السودانية الأصيلة .. تلاقينا بعد التخرج ثم افترقنا ثم تلاقينا في الغربة – نعم.. رغم معاناتنا هنا في الغربة إلا أن العمامة وحدها وكلمة (الزول) تجمع الجميع تحت عباءة السودان.
هذه ليست القصة .. القصة باختصار شديد هي أنني تلقيت ذات صباح مغيوم رسالة استغاثة عبر بريدي الإلكتروني كتبت باللغة الإنجليزية وبأسلوب شيخ وقور موغل في الأدب   والاحترام ولم تترك أي شك بأن هذا هو الدكتور نفسه وهذه لغته وتقول الرسالة ( أنا آسف لن أستطيع أن أخبرك بالتفاصيل عن رحلتي .. ولكني ذهبت لحضور مؤتمر في قبرص  وسرقت مني شنطتي وفقدت كل مستنداتي .. وأطلب منك بعض المساعدة المالية).
لحظات كانت كالصاعقة (قلت في نفسي يا إلهي فقد اتنكب الدكتور .. وكيف أساعده) .. ولكن جمعت قواي وقلت يجب أن افكر لأن الأمر مستعجل.
صرفت راتبي الضئيل للتو .. خصمت منه مبلغ قليل قلت أن هذا يمكن أن يسير معاشنا خلال شهر مع الكفاف .. وسأبلغ أم ديمة بالأمر حتى تدبر المبلغ بشكل جيد .. أما الباقي سأرسله ولكن للأسف عندما حولته إلى الدولار لم يتجاوز 1600 دولار وهذا قليل لا يكفي.
وبعد تفكير جم قلت أكيد أن الدكتور قد أبلغ أيضاً أخوة وأصدقاء آخرين .. فيجب أن أساهم بل فكرت أنه يمكن أن يحول المبلغ خلال ساعات عن طريق شبكات ويسترن يونيون .. نعم لابد أن أساهم وأن التاريخ لن يرحمني لو تقاعست عن تلبية النداء لشخص عزيز لي.
عدت بثقة للرسالة وقرأتها مرات عدة ولم أشك أن هذه اللغة هي لغة الدكتور وكتبها بالإنجليزية لأن الأجهزة في قبرص غير معربة .. والرسالة كانت تقول في ختامها (يجب أن تبلغني لو كنت قادراً على مساعدتي أم لا) ، فرديت عليه بأنني نعم سأفعل ما في وسعي لمساعدتك.
)let me know more about the accident, please call me on my phone and I  will do my best Insha allah(
فجاءني الرد سريعاً من الدكتور باللغة ذاتها بأنه فقد كل شيء حتى الهاتف وأنه استنجد بالسفارة والشرطة هناك ووعدته بمنحه مستندات مؤقتة.
(I Lost almost everything including my phone and I have been to the embassy and Police department but was told it would take some working days).
شخص مثلي لا يقو على تحمل المزيد من الرسائل وأن الدكتور محتاج بالفعل وهو في انتظار القليل الذي يتحرك به، وعلى أن أبحث عن وسيلة لإرسال المبلغ ولكن فجأة قلت يجب أن اتصل على هاتفه النقال ربما تركه مع أسرته للمزيد من المعلومات ..
وبالفعل اتصلت فإذا بالدكتور يرد .. يا إلهي كدت أتمزق من الفرح.. ولكنه عرف القصة وقال لي أكيد وصلتك الرسالة الكاذبة .. بس ما تكون أرسلت الدولارات .. نعم إنها رسالة كاذبة من لصوص  الانترنت.
وحمدلت السلامة على الدكتور وأغلقت الهاتف لأجمع بعض قواي ثم أعاود الحديث معه .. وسعدت كثيراً.
والمهم أنني ادركت بعض المروءة لا تزال تتحرك في دواخلنا .. ولو بعثت المبلغ لذلك النصاب كنت لن أندم على شيء .
حفظك الله يا دكتور عثمان ورعاك بقدر لطفك وحبك للناس وتواضعك


لماذا انتحر كيفين كارتر.. مصور الموت

هذه الصورة لطفلة سودانية إبان سنوات المجاعة سنة 1988، وهي تزحف من مخيمها نحو مقر توزيع المعونات الغذائية التي تبعد من كوخها (واحد ...