وفاة خيسوس .. عنف الملاعب يضع الفيفا في ورطة
تعيد وفاة خيسوس دي ميغيل، مهاجم فريق تينيريفي الإسباني، إلى الواجهة جدلاً قديماً متجدداً حول مظاهر العنف في ملاعب كرة القدم، ولا سيما التدخلات العنيفة التي تتجاوز حدود التنافس المشروع والروح الرياضية، لتتحول إلى سلوك عدواني يستهدف تعطيل المنافس أو تحييد خطورته، حتى وإن كان الثمن تعريض حياته أو سلامته الجسدية لخطر جسيم . إن الاصطدام العنيف الذي تعرض له مهاجم تينيريفي من حارس مرمى الفريق المنافس يثير تساؤلات جدية حول حدود القوة المقبولة في الأداء الرياضي، ومدى التزام اللاعبين بواجب الحيطة والحذر عند التعامل مع المنافسين. فالتنافس على الكرة، مهما بلغت حدته، لا يمنح أي لاعب مبرراً لاستخدام قوة مفرطة أو القيام بتدخل متهور قد تترتب عليه عواقب تتجاوز حدود المباراة. وتزداد خطورة مثل هذه التصرفات حين لا تكون هناك ضرورة تنافسية تبرر مستوى الاندفاع المستخدم، بما يجعلها أقرب إلى الإخلال الجسيم بقواعد السلامة والمسؤولية الرياضية . ولا ينبغي النظر إلى هذه الحادثة باعتبارها واقعة مأساوية معزولة، بل بوصفها مؤشراً على إشكالية أعمق تتعلق بتنامي بعض السلوكيات العنيفة في الملاعب، حيث تتراجع أحيا...