بقايا مروءة .. عزيز تعرض للنصب والاحتيال
بعض الأحداث اليومية في عالمنا اليوم وبعض جنون الانترنت يجعلنا نختبر مروءتنا .. بل بعض مروءتنا التي تآكلت بفعل صفعات الحياة اليومية ولم تتبق منها إلا قصص مثل (كان والدي وكان جدي رحمه الله). دكتور لديه معزة خاصة لي .. تعلمنا على يديه أثناء الدراسة الجامعية وحفنا بلطفه وبساطته السودانية الأصيلة .. تلاقينا بعد التخرج ثم افترقنا ثم تلاقينا في الغربة – نعم.. رغم معاناتنا هنا في الغربة إلا أن العمامة وحدها وكلمة (الزول) تجمع الجميع تحت عباءة السودان. هذه ليست القصة .. القصة باختصار شديد هي أنني تلقيت ذات صباح مغيوم رسالة استغاثة عبر بريدي الإلكتروني كتبت باللغة الإنجليزية وبأسلوب شيخ وقور موغل في الأدب والاحترام ولم تترك أي شك بأن هذا هو الدكتور نفسه وهذه لغته وتقول الرسالة ( أنا آسف لن أستطيع أن أخبرك بالتفاصيل عن رحلتي .. ولكني ذهبت لحضور مؤتمر في قبرص وسرقت مني شنطتي وفقدت كل مستنداتي .. وأطلب منك بعض المساعدة المالية). لحظات كانت كالصاعقة (قلت في نفسي يا إلهي فقد اتنكب الدكتور .. وكيف أساعده) .. ولكن جمعت قواي وقلت يجب أن افكر لأن الأمر مستعجل. صرفت ...