المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2010

أنا أسرق أغنياتكم الجميلة ... خواطر

صورة
كان أبي دائماَ يحذرني من السرقة .. سرقة المال والخبز وحليب الأطفال ...
ممنوع أن أسرق .. أي شيء.. حتى ولو "نبقة" من سدرة الجيران أو دومة .. أو حتى صمغة من طلحة أليفة في قرية "العرَداية" .. أو لحاية من ساق أبنوس تكسوه سمرة وطن .. أو حتى "جريوة" من تبلدية تغني للبلد .. أو "دليبة" مجروفة وصلت لجبال الدائر بمياه المطر.
ولكن هل ممنوع عليّ أن أسرق الجمال ...؟؟ ممنوع أن أسرق وردة ساجدة في بركة مطر .. أو قمرية تحضن بيض الخريف .. أو حمامة تغني للسلام .. وأخرى تدندن للصغار في غابات "الأماتونج" ..
أحرام أن أسرق حروف تزرع الأمل للصغار.. وتبدد دموع الذكريات الأليمة .. أو تزرع للحياة ألف بذرة وبذرة ؟؟ا
ولكني بدأت الآن أسرق.. وأسرق .. وحتى لا أغتاب ثقة أبي .. لأنه يبعدني ألف ميل ، وميل .. وحتى لا أجرح أمانته وثقته فيّ ، أكتب إليه رسالة.
وأقول : الآن فقط بدأت أسرق .. ولكني لن أسرق حليب الأطفال .. ولا أحذية اليتامي والأرامل .. ولا طعام الملايين .. من الحفاة والعراة من أهلي في رمال الصحراء وحشيش الغاب ..
لن أسرق حقن الملاريا والأنسولين ولا براءة الأطفال الذين…

أكذوبة الصندوق الأسود ووهم أطواق النجاة في الطائرات

صورة
أكذوبتان تملآن الدنيا هما كذب الإرشادات التي تقدمها مضيفات الطائرة للركاب قبل إقلاعها في كل رحلة، وكذب محتويات ما يعرف بالصندوق الأسود ..
لا أدعي أنني أول شخص في الدنيا أكتشف الكذبتين، ولكن ربما أول من سحب البساط من المضيفات الجميلات اللاتي يضمخن مسامعنا قبل كل رحلة بكلام معسول عن أطواق النجاة المخبئة تحت وسادة المقعد .. وأنا سأدافع عن موقفي وأتحدى أي شخص أن يثبت لي أن راكباً أو مضيفة أو حتى الطاقم نجا من حادث طائرة باستخدام طوق النجاة ... أكرر حتى المضيفات الخبيرات بالوصف أو قل حتى طاقم الطائرة .... لم يسمع أحد بذلك بالتأكيد.
أما قصة الصندوق الأسود .. فهي أكبر أكذوبة .. أريد حادثاً واحداً للطيران في العالم استفاد فيه المحققون من معلومات الصندوق الأسود ... أو قالوا أن تسجيلات محادثات كابتن الطائرة مع برج المراقبة التي حفظها الصندوق الأسود تقول كذا ... وكذا.. لم يسمع أحداً بالطبع ...
وأحكي لكم طرائف غريبة بخصوص الكذبتين .. يقول أحد السودانيين كثيري التسفار والتنقل .. أنه عندما سئم بالفعل من المضيفات وأكاذيبهن.. فبعد أن استمع إلى إرشادات المضيفة عن طوق النجاة المخبئ دوماً تحت مقعده .. قام …

كبسولة الحب بعد ذبول الورود .. أزمة مشاعر

صورة
في عيد الحب هذا العام تعددت الهدايا – أقصد هدايا الحب، واستبدل البعض الزهور والورود الحمراء بكبسولات سميت "كبسولات الحب" ... ولكن اعتقد أن حصر الحب كله في كبسولة يعكس أزمة حقيقية في قلوب الأحبة .. وربما ضربها الكساد والذبول الذي أصاب قبل عدة أعوام الأزهار اليانعة التي لم تعد تشبع ظمأ الصبا والصبايا، وعطش القلوب التي أوهنها بالفعل الأزمة المالية وأنهكتها الحروب التي تباعد بين أبناء الوطن الواحد وبين أبناء الجوار.
اعتقد أن الجميع يحتاج إلى تناول كبسولات للحب .. وليست كبسولة واحدة، خصوصاً بعد الذبول الذي أصاب الورود الحمراء.
قبل عدة أيام سمعنا عن نوع خاص للاحتفال بالحب في إحدى الدول الآسيوية وهو يوم المناداة للأحبة وهو أن يتجمع الجميع في مكان واحد ويبدؤوا في المناداة بأصوات عالية طالبين لعشاقهم بالالتفات إليهم كـ (أتسمعني يا حبيبي .. أقبل إلىّ ... تعالي .. اقتربي مني).
اعتقد أن هذا الاحتفال هو بالفعل دليل واضح على كدر القلوب وجفافها وانقطاع أواصر المحبة والتواصل .. واحتراق العشاق وهروبهم وابتعادهم عن الأحبة .. وهو أيضاً انعكاس ثان للأزمة التي يعيشها البشر وإنسان العصر نتيجة للأسبا…