وليد الحاج (شاهد على العصر) .. ما شافش حاجة

الشهادات التي يقدمها السوداني وليد محمد حاج أحد الناجين من مذبحة قلعة غانجي ومعتقل غوانتنامو في برنامج (شاهد على العصر) على قناة الجزيرة تعكس بجد عقلية الذين يقعون فريسة في كنف الجماعات التي تدعي أنها تملك مفاتيح الدين والدنيا.. وبساطة بعض المتدينين وفهمهم للحياة.. إذ لا يتذكر وليد حتى تاريخ ذهابه إلى أفغانستان .. ليس اليوم أو الشهر ولكن لا يعرف حتى السنة التي ذهب فيها .. يقول تقريباً نهاية عام 1999 أو بداية 2000.
الشيء الوحيد الذي يتذكره أي إنسان سوي وواع ولا ينساه مدى الحياة هو التاريخ الذي يغادر فيه بلاده إلى الخارج إلى دولة أخرى .. ولا يمكن أن يكون أخونا وليد تائهاً بهذا القدر..
وليد يقول أنه ذهب افغانستان لهدف واحد وهو العمل في الدعوة الإسلامية لأن هناك العديد من القبوريين هناك .. طيب أنت لا تعرف لغتهم فكيف تدعوهم .. ثم أن القبوريين الذين يقدسون الموتى والأضرحة موجودون في السودان بالملايين ويحتاجون إلى آلاف الدعاة لتصحيح عقائدهم ومفاهيمهم .. أليس الأفضل أن تدعو الأقربين..؟؟؟
ويقول الوليد انه التحق بجماعة الدعوة والتبليغ لشهر واحد ثم قرر السفر إلى باكستان وأفغانستان دون أن يعرف أي شيء عن البلدين.. وهذا الحديث فيه نظر لأنه من المعروف أن التبليغ جماعة معتدلة جداً لا يتحدث دعاتها عن السياسة إطلاقا ويعتقدون أن جهاد النفس هي الأعظم.. ولكن صاحبنا وليد أمره عجب ..
اعتقد أن وليد الحاج ليس إلا أنموذج يعكس الطريقة التي يقع فيها بعض البسطاء دون علم ولا وعي في حبائل بعض الدعاة، ويقدمون على فعل أشياء لا يدرون ما هي حقيقتها .. أليس الأفضل للشيخ الوليد أن ينهل العلم والفقه من دعاة المملكة السعودية الكثيرون ما دام كان موجوداً بينهم في مكة ليذهب بعدها إلى القبوريين في السودان ودعوتهم بدلاً من أن يقفز في الظلام.. إذ لا يزال الكثير من أهلنا يلجأون إلى قبر الشيخ الفلاني وضريح الولي العلاني لطلب الرزق والمطر والخير.

تعليقات

‏قال kuwaiti women rights
ملاحظعه في محلها فعلا اليوم قريت خبر عن اعتقال كويتيين بتهمته نشر كتب تدعو الى الاسلام في الهند المظحك انه لدينا الكثر من المتطرفين في العالم الاسلامي الاولى ان ندعوهم الى الاعتدال بدل الشفر الى اخر الدنيا لنشر قيم ومبادئ الانسانيه التي يتمتع بها الهنود

شكرا على زياره مدونتي
‏قال غير معرف…
نعم ملاحضتك جيدة اذا كان الحاج ترك العلم والعلماء في السعودية وذهب للدعوة دون علم للتاريخ ولا للعلم في حد ذاته فهذا من مخلفات الدعوة والتبليغ التي تقوم على الجهل والا من دعاه الى الذهاب الى هذه الامكنة وهو على جهل ....
‏قال غير معرف…
للأسف أنك ركزت على نقطة ليست من صلب الموضوع وإنما هامشية جداً سواء ذهب في 1999م أو 2000أو 2001 ليست هذه النقطة محوريه في شهادته على العصر ،،
الأهم والذي ننتظر تدوينك حوله هو رأيك في الجرائم التي ارتكبها الأمريكان في قلعة جانجي التي هو أحد الناجين منها أو سجن جوانتنامو الذي هو أحد معتقليه لمايزيد عن خمس سنوات ،،

دع القضايا الهامشية وركز على صلب الموضوع شهادته على المذبحة في جانجي وشهادته على جوانتانامو ؟

من المفترض أن نكون في اعلامنا الجديد الذي يعد التدوين أحد فروعه منصفين وأن نتطرق لمدى اهمال صحافتنا واعلامنا العربي لحوادث كبيرة مثل هذه التي كان أغلب ضحاياها من بني جلدتنا نحن العرب
رأيك مقبول ... لكن هل لاحظت ضحالة المعلومات التي يقدمها الوليد ... معظمها غير مقنعة .. وغالباً ما يكملها له المذيع ويوافق عليها هو ... أنا أريد شاهداً يقنعني بفكره الذي دعاه إلى الذهاب للجهاد في افغانستان ... ثم أنا تساءلت في التدوينة عن أشياء محددة أنت أهملتها أو تناسيتها وركزت على التاريخ وهو نقطة هامشية أيضاً بالنسبة لي .. فلم توضح لي هل توافق على أن يقطع صاحبنا الوليد آلاف الأميال ليدعو القبوريين الذي لا يعرف لغتهم هناك.. فلماذا لا يدعو في السودان .. هل أنت مقتنع بمبررات ذهابه هناك ..
على كل شكراً على زيارتك وآمل ألا تنقطع عنا الظلال

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أغداً ألقاك .. تخلد الراحل الهادي آدم

أبحث عن كاتب اسمه ( يارا )

حكم وأقوال مثيرة للكاتب الأمريكي مارك توين