كبسولة الحب بعد ذبول الورود .. أزمة مشاعر


في عيد الحب هذا العام تعددت الهدايا – أقصد هدايا الحب، واستبدل البعض الزهور والورود الحمراء بكبسولات سميت "كبسولات الحب" ... ولكن اعتقد أن حصر الحب كله في كبسولة يعكس أزمة حقيقية في قلوب الأحبة .. وربما ضربها الكساد والذبول الذي أصاب قبل عدة أعوام الأزهار اليانعة التي لم تعد تشبع ظمأ الصبا والصبايا، وعطش القلوب التي أوهنها بالفعل الأزمة المالية وأنهكتها الحروب التي تباعد بين أبناء الوطن الواحد وبين أبناء الجوار.
اعتقد أن الجميع يحتاج إلى تناول كبسولات للحب .. وليست كبسولة واحدة، خصوصاً بعد الذبول الذي أصاب الورود الحمراء.
قبل عدة أيام سمعنا عن نوع خاص للاحتفال بالحب في إحدى الدول الآسيوية وهو يوم المناداة للأحبة وهو أن يتجمع الجميع في مكان واحد ويبدؤوا في المناداة بأصوات عالية طالبين لعشاقهم بالالتفات إليهم كـ (أتسمعني يا حبيبي .. أقبل إلىّ ... تعالي .. اقتربي مني).
اعتقد أن هذا الاحتفال هو بالفعل دليل واضح على كدر القلوب وجفافها وانقطاع أواصر المحبة والتواصل .. واحتراق العشاق وهروبهم وابتعادهم عن الأحبة .. وهو أيضاً انعكاس ثان للأزمة التي يعيشها البشر وإنسان العصر نتيجة للأسباب ذاتها التي أحرقت مزارع الورود الحمراء وهلكت المشاعر وبلّدت الأحاسيس.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أغداً ألقاك .. تخلد الراحل الهادي آدم

أبحث عن كاتب اسمه ( يارا )

حكم وأقوال مثيرة للكاتب الأمريكي مارك توين