أنفلونزا الخنازير تطاردني


عجباً لهذا المرض الذي يطارد الناس حتى يقتلهم ... طبيعة عملي تجعلني أعيش اليوم كله مع الخنازير أو قل الحديث عن أنفلونزا الخنازير .. لذلك بدأت أخاف في الآونة الأخيرة من لعنة الخنازير .. وبالفعل حينما كنت أنام في ثبات عميق، فإذا بمجموعة من الخنازير تهاجمني .. وبدأت اركض .. واركض .. ثم أطلقت رجلي للريح على طول طريق خال من التعرجات .. حتى تمكنت من الفرار بأنفي من أنفلونزا الخنازير .. فتوقفت وتلفت يميناً ويساراً حتى لا يكون بقربي صديق أو أحد معارفي يكون قد شمت على .. وبعد أن اطمأننت قليلاً وأخذت نفساً طويلاً .. فقد وصل بي الطريق إلى نهايته فعرجت يميناً فإذا بي ألاقي المئات بل الآلاف من أهل المدينة يركضون تجاهي .. فما كان بي إلا أن أطلق قدمي مرة أخرى للريح في طريقي الأول نفسه .. وكنت أسمع الناس يركضون بشدة ويرددون الخنازير الخنازير .. أنفلونزا الخنازير .. قلت: يا إلهي ماذا أفعل وقد تعبت قدماي وكلت رئتاي من الزفير .. وقد فاتتني الجموع الغفيرة واقتربت مني الخنازير وانفلونزاها .. وفي لحظة انقضاض الخنازير علىّ بعدما بقيت وحيداً في الطريق .. صحوت من نومي وأدركت أنني كنت أحلم .. وحمدت الله وتعجبت من هذا المرض الذي يطارد الناس في عقر دارهم .. سلمكم الله يا أحبابي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أغداً ألقاك .. تخلد الراحل الهادي آدم

أبحث عن كاتب اسمه ( يارا )

حكم وأقوال مثيرة للكاتب الأمريكي مارك توين