أوباما يغزو الأفكار والعقول ... كم مرة تلعثم أو تنحنح


ماذا قال "أوباما"؟ لن تتذكر بالتفصيل، ولكن قل لي : كم مرَّةً تلعثم، أو تنحنح، وكم مرَّةً علَّق شريط حباله الصوتية عند: إإإإإإإإإإإإإإإ، إإإإلى أأأأن يستدعي كلمةً مهمَّةً.
ودعك من الكلام، وتأمل لغة الجسد، ولبلوغ أقصى درجات التركيز: كم مرَّة حكَّ أذنه، أو أنفه، أو مسح شاربه وذقنه؟ أو فرقع أصابعه، أو عدَّل "كرفتَّتَه"، أو غيَّر ارتكاز وقفته ، وهل كان معه، أو أمامه أوراق؟ أهو الارتجال ـ عدم التخطيط ـ الممدوح عند بني يعرب؟ إطلاقاً، فلقد حفظ ما سيقوله عن ظهر قلب، وتدرَّب عليه وله، كلمةً كلمةً، والأهم: حركةً حركةً، فلا تقطع تأملك وتابع: متى يكوِّرُ قبضته؟ ومتى يبسط كفَّيه؟ ومتى يشير باليسرى وحدها، أو باليمنى وحدها، ومتى يقترب من "المايك"، ومتى يبتعد قليلاً عنه؟ وكيف يضغط على الحروف والكلمات، حتى تقرأها بعينيك، كأوضح مايكون الوضوح؟ ومتى ترقُّ ملامح وجهه؛ ومتى تكفهرُّ ، وانظر أين اختار موقفه من المسرح، في واحدةٍ من أهم نقاط اتخاذ القرار، وإبراز أهمية الحدث؟
تأمل، واستمتع، وأعد الشريط مرات عديدة، فأنت أمام فنان حقيقي، يدرك أنه ليس مطالباً بعرض أفكاره فقط، بل وغزو عقلك بها، غزو أمهر وأشجع الفرسان! فنان يندر أن تجد مثله في العالم العربي.
"هذا ما كتبه أحد الكتاب العرب في إحدى الصحف العربية عن حنكة أوباما وفراسته الخطابية".

تعليقات

‏قال khalidkhalid
أحترامى وتقديرى

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أغداً ألقاك .. تخلد الراحل الهادي آدم

حكم وأقوال مثيرة للكاتب الأمريكي مارك توين

أبحث عن كاتب اسمه ( يارا )