أكتوبر 14، 2006

القَصِيدَةُ الجَّبَلِيَّةْ .... كمال الجزولي

هل قُدَّ من صخرٍ عزيفُكَ فى انتظارِ الغاشيةْ ؟
أم أنتَ من صخرٍ .. قُدِدتْ؟
أم أن صوَّانَ النشيدِ سياجُ صدركَ
يا ابنَ هذا الرُّعبِ والليلِ الطويلْ ؟
أم أن أسيافَ اليقينِ على اليقينِ ..تثلمتْ
فإذا بصهباءِ الحنينِ ثُمالةٌ
وكثيرُ شجْوكَ ، فى الأسىْ ، شجنٌ قليلْ ؟
أم أن من ندَبوكَ للموتِ الزؤامِ ، وللشهادةِ
قايضوا فيكَ القوافىْ ..بالمنافىْ
والحدائقَ بالحرائق ِ
والبنفسجَ بالردى ، والحُلمَ ..بالشجرِ القتيلْ
****
صخرٌ لوجهِكَ فى الممرَّاتِ القديمةْ
صخرٌ لعينيكَ
صخرٌ لقدميكَ
صخرٌ .. وكلُّ الموتِ مرصودٌ لأغنيةٍ يتيمةْ
هل ضاعَ هذا الرصدُ فى وجدانِنا .. عبثاً
وهل ذهبَتْ مراثينا .. سُدى ؟
صخرٌ وأغنيةٌ وموتْ
هأنتَ تخرجُ من ..جلالِ الموتِ
متشِحاً بأغنيةِ الصخورِ الشُّمِّ
ترجعُ ..للصدى
قالَ الذين نحبهم
يا ليتنا كنا ، فما كنا ، إذنْ ، فى موضِعِ
السيفِ التجأنا ..للندى
حتى تبدَّدَ حُلمُنا فىْ ذائبِ الذكرى
وغرغرَ .. بالنشيجِ المُرِّ ، منْ أعراقنا
دمُنا الموزَّعُ فى المدى
صخرٌ وأغنيةٌ وموتْ
إن الجراحَ تخُصُّ وجهَكَ .. وحدَهُ
إن الجراحَ ، الآنَ ، تلفظُ ملحَها
إن الجراحَ تضئ أبوابَ ..المتاجرْ
ونزيفُكَ اليومىُّ يصعدُ فى بخارِ الشاحِناتِ
نزيفكَ اليومىُّ يهبطُ فى ثغاءِ .. النائحاتِ
نزيفك اليومىُّ يختزلُ المسافةَ بينَ صدرك والخناجِرْ
فعلامَ صمتُكَ .. أمْحَكَتْ كلُّ الدروبِ
استأكمَ السهلُ الفسيحُ
وصَوَّحَتْ فيكَ الجريمةْ
يا أيها المأسورُ فى جُلبابِ سقطتِه ..العظيمةْ
صخرٌ لوجهِكَ فى الممرَّاتِ القديمةْ
صخرٌ لعينيكَ .. صخرٌ لقدميكَ
مقطع من قصيدة .. للشاعر كمال الجزولي

ليست هناك تعليقات:

لماذا انتحر كيفين كارتر.. مصور الموت

هذه الصورة لطفلة سودانية إبان سنوات المجاعة سنة 1988، وهي تزحف من مخيمها نحو مقر توزيع المعونات الغذائية التي تبعد من كوخها (واحد ...