اسبانيا تحتفل بـمرور 125على بيكاسو

مدريد ـ تحتفل أسبانيا في 25 تشرين أول أكتوبر الجاري بذكري مرور125 عاما علي مولد بابلو بيكاسو( 1881-1973) الذي يعتبر من أعظم فناني العالم علي مر العصور قاطبة وربما الأعظم في القرن العشرين ، وقد أحدث ثورة في عالم الفن.
وفي حياته سمع بيكاسو هذا الإطراء وأخذه علي أنه أمر مسلم به ، وكانت جاكولين آخر زوجاته تقبل يده وتناديه " معبودي".
ويصطف كثيرون كل عام في طوابير لحضور المعارض السنوية لأعماله في اسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والنمسا أو ألمانيا ولكن هؤلاء سيحجمون هذا العام بلا شك عن الإفصاح عن رأيهم في أنهم في كثير من الأحيان لا يفهمون الأعمال التكعيبية لهذا الفنان الكبير.
كانت موهبة بيكاسو واضحة وقوية منذ البداية إلي حد أن والده مدرس الرسم لم يجد ما يمكن أن يعلمه لإبنه.
وعندما بلغ بيكاسو الرابعة عشرة من عمره إنتقلت الأسرة إلي برشلونه التي كانت مزدهرة فنيا في ذاك الوقت حيث بدا الصبي دراساته الفنية.وفي عام 1897 إلتحق بيكاسو بكلية الفنون الجميلة في مدريد في سن السادسة عشرة.
وفي عام 1904 إنتقل بيكاسو إلي باريس وبعدها بثلاثة أعوام فقط رسم واحدة من أهم الاعمال في تطور المذهب التكعيبي.
كانت الحياة بالنسبة لبيكاسو معين لا ينضب للإلهام والتجريب حيث كانت رسومه حافلة بالنساء والمينطور (وهو حيوان خرافي نصفه علي صورة رجل ونصفه الآخر علي صورة ثور) ومصارعي الثيران والحيوانات والإطفال.
وقد خلف بيكاسو آلاف الأعمال من مختلف الأشكال الفنية. لكن الكاتب الأمريكي جيرترود قال ذات مرة" إن روح الكائنات لم تكن تعنيه كثيرا "وكان بيكاسو يحب أن يضع مسافة بينه وبين مودلاته وأن يسيطر عليهن يحلل شخصياتهن بأسلوبه التكعيبي لا عن طريق الدراسة النفسية.
ويمكن القول أن هذا كان موقفه أيضا تجاه السيدتين اللتين تزوجهما وعشيقاته الكثيرات بل وأطفاله الأربعة.
وقد أغضب كتاب من تأليف عشيقته فرانسوا جيلو وإبنة أخيه مارينا قسما كبيرا من المعجبين بالفنان الكبير عندما وصف معاملته للمقربين منه بالأنانية وقسوة القلب.
بيد أنه بالنسبة لعالم الفن فان اسهام بيكاسو لا يقدر بثمن ، كتب المؤلف البيروفي ماريو فارجاس يقول" لقد أحدث ثورة في الأشكال الفنية كان مختلفا عن كل ما سبقه لكنه مع ذلك أقام جسرا أيضا مع التراث.
وقد رفض بيكاسو العودة إلى أسبانيا في عهد الدكتاتور فرانكو وأعرب عن إحتجاجه على الدكتاتورية برسمه للوحة جيرنيكا التي تعد من أشهر أعماله والتي عرضها في باريس عام 1937 ، وتصور اللوحة قصف مدينة جيرنيكا في الباسك على يد ألمانيا النازية لدعم الجنرال فرانكو إبان الحرب الأهلية الاسبانية وقد عادت اللوحة إلى أسبانيا عام 1981 من الولايات المتحدة بعد وفاة الدكتاتور ولازالت تمثل رمزا قويا لمناهضة الحرب.
المصدر وكالة الأنباء الألمانية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أغداً ألقاك .. تخلد الراحل الهادي آدم

حكم وأقوال مثيرة للكاتب الأمريكي مارك توين

أبحث عن كاتب اسمه ( يارا )